مهاة المحراب
يَا دُرَّةً فِي صَدَفِ الطُّهْرِ لَاحْ
رُوحِي لَهَا طُولَ المَدَى فِي رَوَاحْ
وَجْهٌ كَمِثْلِ الفَجْرِ فِي نُورِهِ
يَمْحُو سَوَادَ الهَمِّ عِنْدَ الكِفَاحْ
رَأَيْتُ فِي عَيْنَيْكِ سِحْرَ المَدَى
مُسْتَعْصِمًا بِالعِزِّ لَا بِالسِّلَاحْ
تَخْطُونَ فِي رِفْقٍ وَفِي حِشْمَةٍ
تَبْنِي قُصُورَ الحُسْنِ فِي كُلِّ سَاحْ
لَا نِيَّةٌ تَشْقَى بِذِكْرِ الهَوَى
إِلَّا وَفِي أَثْوَابِكِ القَلْبُ بَاحْ
صَدَّتْ بِطَرْفٍ خَائِفٍ مِنْ رَدَى
كَمَا صَحَا عُصْفُورُ عِنْدَ الصَّبَاحْ
حُسْنٌ إِذَا مَا لُحْتِ فِي بَهْجَةٍ
عَادَتْ نُصُولُ المَوْتِ ذَاتَ ارْتِيَاحْ
طُهْرٌ نَمَا فِي خِدْرِهِ شَامِخًا
وَمَا انْتَشَى مَدْحًا وَلَا بِإِفْصَاحْ
يَا رَوْضَةً طَالَ الرَّجَا نَحْوَهَا
قَدْ جِئْتُ أَسْتَجْدِي لَدَيْكِ السَّمَاحْ
فَاقْبَلْ فُؤَادًا حَارَ فِي سَعْيِهِ
حَتَّى رَأَى مِنْ طُهْرِكُمْ مَا اسْتَرَاحْ
غيث الحمادي
فتح في أبيات