ترتيل القطر
رَشَّ قَطْرُهُ الدِّيَمَا
مَسَّ كَفَّهُ لَثَمَا
سَالَ فَوْقَ صَفْحَتِهِ
ذَابَ فِيهِ وَارْتَسَمَا
شَفَّ عَنْ نَدَى سَحَرٍ
صَاغَ حُسْنَهُ نَسَمَا
يَرْقُصُ الضِّيَاءُ بِهِ
كُلَّمَا هَمَى نَجَمَا
وَالزُّجَاجُ يَلثَمُهُ
ضَمَّ طَيْفَهُ حَلُمَا
رَقَّ دَمْعُهُ جَزَعًا
فَاسْتَفَاقَ وَابْتَسَمَا
كُلُّ نُقْطَةٍ لُغَةٌ
أَخْرَسَتْ فَمِي كَلِمَا
نَبْضُ قَلْبِيَ انْتَهَبَتْ
هَزَّ صَمْتِيَ انْتَقَمَا
لَا تَسَلْ عَنِ الشَّجَنِ
حِينَ عَانَقَ الأَلَمَا
مَنْ رَأَى سَنَا مَطَرٍ
طَافَ حَوْلَهُ رَحِمَا
صِيغَ مِنْ رُؤَى فَلَكٍ
زَانَ صَدْرَهُ حِمَمَا
خَلَّفَ المَدَى فَرِحًا
زَانَ رَوْضَهُ وَسَمَا
طَابَ مَنْزِلِي أَرَجًا
كُلَّمَا السَّمَاءُ هَمَا
قَدْ كَفَى النُّهَى شَغَفًا
مَا جَرَى وَمَا حَكَمَا
غيث الحمادي
فتح في أبيات