جنة الروح
أُحِبُّكِ حُبًّا لَوْ يُقَاسُ بِمِثْقَلٍ
لَمَالَتْ لَهُ مِنْ ثِقْلِهِ الأَجْبَالُ
وَلَوْ جُمِعَتْ أَلْفَاظُ أَهْلِ مَحَبَّةٍ
لَمَا وَسِعَتْ مَا فَاضَ مِنِّي المَقَالُ
أَرَاكِ فَيَخْضَرُّ الزَّمَانُ بِمُهْجَتِي
وَتُورِقُ آمَالِي وَيَزْهُو الجَمَالُ
وَمَا كُنْتُ أَدْرِي أَنَّ لِلرُّوحِ جَنَّةً
حَتَّى أَتَيْتِ فَأَشْرَقَ الإِقْبَالُ
هَدِيلُ، وَفِي عَيْنَيْكِ بَحْرُ سَكِينَةٍ
إِذَا ضَاقَ صَدْرِي كُنْتِ ثَمَّ المَآلُ
إِذَا غِبْتِ أَضْحَى اللَّيْلُ أَثْقَلَ وَحْشَةً
وَإِنْ جِئْتِ عَادَ الفَجْرُ وَهُوَ هِلَالُ
وَإِنْ قُلْتِ قَوْلاً رَاقَ لِلْقَلْبِ وَقْعُهُ
تَرَنَّمَ فِي أَعْمَاقِهِ الإِيجَالُ
وَلَوْ خُيِّرَتْ رُوحِي الحَيَاةَ وَقُرْبَكِ
لَقَالَتْ: قُرْبُ هَدِيلٍ أَسْمَى مَنَالُ
فَيَا مَلِكَةَ القَلْبِ الَّذِي قَدْ مَلَكْتِهِ
بِكِ اسْتَوْطَنَتْ أَحْلَامُهُ وَالخَيَالُ
سَأَبْقَى عَلَى عَهْدِ الهَوَى مُتَضَرِّعًا
وَإِنْ طَالَ بُعْدٌ أَوْ تَبَدَّلَ حَالُ
فَمَا الحُبُّ إِلَّا أَنْ تَكُونِي حِكَايَةً
تُرَدِّدُهَا عَبْرَ الزَّمَانِ أَجْيَالُ
كلمات : علي عبدالله الوهابي
علي عبد الله الوهابي
فتح في أبيات