نور الدجى
سَكَنَ الفُؤَادُ بِظِلِّ لُطْفِ الرَّحْمَنِ
وَرَسَا اليَقِينُ عَلَى شُطُوطِ إِيمَانِي
لا أَسْتَرِيبُ إِذَا الزَّمَانُ تَجَهَّمَ
وَاللهُ مِشْكَاةُ رُوحِي وَجَلاءُ أَحْزَانِي
غَايَاتُ قَلْبِي لِلْعَلِيِّ تَبَتَّلَتْ
وَعَلَيْهِ مُتَّكَئِي إِذَا قَلَّ المَدَدْ
مَنْ جَلَّ عَنْ شِبْهٍ وَعَنْ مِثْلٍ لَهُ
لا صَاحِبٌ يُدْعَى لَهُ وَلَمْ يُعِنْهُ أَحَدْ
فِي كُلِّ خَفْقٍ حُكْمُهُ وَمَشِيئَةٌ
هُوَ سَيِّدُ الأَكْوَانِ قَدِيرٌ مُعْتَمَدْ
إِنْ ضَلَّ دَرْبِي فِي مَهَاوِي حَيْرَةٍ
فَالصَّبْرُ زَادِي وَاليَقِينُ سَنَدِي
وَإِذَا اكْتَسَى وَجْهُ الحَيَاةِ غَيَاهِبًا
أَمْضِي وَنُورُ اللهِ يَحْرُسُ فُؤَادِي
مَا تَاهَ قَلْبٌ وَنُورُ اللهِ يَهْدِيهِ
يَمْضِي الخُطَى وَيَفِيضُ بِالإِرْشَادِ
يَا مَالِكَ المُلْكِ الجَلِيلِ رَجَاؤُنَا
أَنْ تَثْبُتَ الأَلْسُنُ عِنْدَ العِرْفَانِ
وَتَظَلَّ أَرْوَاحُنَا عَلَى نَهْجِ الهُدَى
تَهْفُو إِلَيْكَ بِصِدْقِهَا الرَّبَّانِي
أَنْتَ المَفَازُ إِذَا الفَنَاءُ أَظَلَّنَا
وَأَنْتَ الحَكَمُ العَدْلُ يَوْمَ المِيزَانِ
وَإِنْ سَأَلْتَ عَنْ يَاسِينٍ فَقُلْ: عَبْدٌ لِرَبٍّ وَاحِدٍ أَحَدِ
فتح في أبيات