عفوك ربي

عَفْوُكَ رَبِّي

﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ۝ وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾

جِئْتُكَ

إِلٰهِي…

لَمْ أَجِئْكَ وَفِي يَدِي مَا أَتَبَاهَى بِهِ، وَلَا وَقَفْتُ عَلَى بَابِكَ أُعَدِّدُ طَاعَاتِي؛ فَالْعَبْدُ، مَهْمَا كَثُرَ عَمَلُهُ، يَرَاهُ عَظِيمًا حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى جَلَالِ رَبِّهِ، فَيَعْلَمَ أَنَّهُ مَا أَحْسَنَ إِلَّا بِفَضْلِكَ، وَمَا ثَبَتَ إِلَّا بِعَوْنِكَ.

جِئْتُكَ كَمَا يَرْجِعُ الْمُسَافِرُ بَعْدَ طُولِ التِّيهِ، وَقَدْ أَعْيَاهُ الطَّرِيقُ، فَلَمْ يَعُدْ يَبْحَثُ عَنْ مَنْظَرٍ يُعْجِبُهُ، بَلْ عَنْ بَابٍ يَأْوِي إِلَيْهِ.

وَجِئْتُكَ كَمَا يَرْجِعُ الطَّائِرُ إِلَى وَكْرِهِ عِنْدَ آخِرِ النَّهَارِ، لَا يَحْمِلُ غُصْنًا يَفْتَخِرُ بِهِ، وَلَا رِيشًا يُبَاهِي بِجَمَالِهِ؛ إِنَّمَا يَحْمِلُ تَعَبَهُ… وَيَعْلَمُ أَنَّ السَّكِينَةَ لَيْسَتْ فِي اتِّسَاعِ السَّمَاءِ، بَلْ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَأْمَنُ فِيهِ.

وَأَنَا، يَا رَبِّ، لَا أَمْلِكُ أَنْ أَقِفَ بَيْنَ يَدَيْكَ إِلَّا بِافْتِقَارِي.

فَافْتِقَارِي إِلَيْكَ أَغْنَانِي عَنْ كُلِّ مَا سِوَاكَ.

وَضَعْفِي أَمَامَكَ أَقْوَى مِنْ قُوَّتِي أَمَامَ الدُّنْيَا.

وَدَمْعَةُ نَدَمٍ تَرْتَفِعُ إِلَيْكَ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَا تَرْتَفِعُ بِي ثُمَّ تَتْرُكُنِي.

إِلٰهِي…

كَمْ أَحْسَنَتِ الدُّنْيَا إِخْفَاءَ حَقِيقَتِهَا.

تَسْتَقْبِلُنَا وَنَحْنُ لَا نَمْلِكُ شَيْئًا، ثُمَّ تُقْنِعُنَا، مَعَ مَرِّ الْأَيَّامِ، أَنَّ مَا فِي أَيْدِينَا بَاقٍ، وَأَنَّ مَا نَبْنِيهِ لَنْ يَنْهَدِمَ، وَأَنَّ مَا نُحِبُّهُ لَنْ يُفَارِقَنَا.

فَنُطَارِدُ الظِّلَالَ، وَنَظُنُّهَا أَجْسَامًا.

وَنُؤَخِّرُ الْحَقِيقَةَ، وَنُسَمِّيهَا: غَدًا.

وَنُطِيلُ الْأَمَلَ، وَكَأَنَّ الْأَعْمَارَ كُتِبَتْ عَلَى مَا نَشْتَهِي، لَا عَلَى مَا قَضَيْتَ.

ثُمَّ تَمْضِي السِّنُونَ فِي هُدُوءٍ…

لَا تُحْدِثُ ضَجِيجًا، وَلَا تَسْتَأْذِنُ أَحَدًا.

تَأْخُذُ مِنْ وُجُوهِنَا نُضْرَتَهَا.

وَمِنْ أَجْسَادِنَا قُوَّتَهَا.

وَمِنْ قُلُوبِنَا مَا لَمْ نُحَافِظْ عَلَيْهِ بِذِكْرِكَ.

حَتَّى نَلْتَفِتَ ذَاتَ يَوْمٍ…

فَنَرَى أَنَّ الَّذِي كَانَ يَرْحَلُ لَمْ يَكُنِ الْوَقْتَ…

بَلْ كُنَّا نَحْنُ الَّذِينَ نَرْحَلُ فِيهِ.

إِلٰهِي…

لَمْ يَكُنْ أَصْعَبُ مَا فِي الدُّنْيَا أَنْ نَعِيشَهَا…

بَلْ أَنْ نَنْسَى وَنَحْنُ نَعِيشُهَا.

نَنْسَى أَنَّ كُلَّ صَبَاحٍ يَقْرُبُنَا مِنْ لِقَائِكَ.

وَأَنَّ كُلَّ مَسَاءٍ يَطْوِي صَفْحَةً لَنْ تَعُودَ.

وَأَنَّ كُلَّ نِعْمَةٍ هِيَ رِسَالَةٌ تُذَكِّرُنَا بِالْمُنْعِمِ، لَا سَبَبٌ لِنَنْشَغِلَ عَنْهُ.

فَيَا مَنْ لَا يَضِيعُ عِنْدَهُ رَاجٍ…

هَذَا أَنَا.

لَا أَقِفُ عَلَى بَابِكَ بِعَمَلِي…

بَلْ أَقِفُ بِرَحْمَتِكَ.

وَلَا أَرْفَعُ يَدَيَّ لِأَنِّي أَسْتَحِقُّ…

بَلْ لِأَنَّكَ أَنْتَ أَهْلُ الْكَرَمِ.

فَلَا تَرُدَّنِي…

فَقَدْ تَعِبَ الْقَلْبُ مِنَ التِّيهِ…

وَلَمْ يَجِدْ أَوْسَعَ مِنْ بَابِكَ.

عَفْوُكَ… رَبِّي.

أَدْرَكْتُ

إِلٰهِي…

مَا أَبْطَأَ الْحَقِيقَةَ عَلَى الْقَلْبِ إِذَا اسْتَأْنَسَ بِالدُّنْيَا.

كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْأَيَّامَ تَمْضِي مِنْ حَوْلِي…

ثُمَّ أَدْرَكْتُ أَنَّهَا كَانَتْ تَمْضِي بِي.

وَكُنْتُ أَظُنُّ أَنِّي أَمْلِكُ الْوَقْتَ…

ثُمَّ عَلِمْتُ أَنَّ الْوَقْتَ هُوَ الَّذِي كَانَ يَمْلِكُنِي.

لَا يَسْتَأْذِنُ فِي رَحِيلِ يَوْمٍ…

وَلَا يَعِدُ بِعَوْدَةِ سَاعَةٍ.

يَمْضِي…

وَيَأْخُذُ مَعَهُ شَيْئًا مِنَّا، حَتَّى لَا يَبْقَى مِنَّا إِلَّا مَا كَتَبْنَاهُ فِي صَحَائِفِنَا.

إِلٰهِي…

كَمْ بَنَيْنَا لِلدُّنْيَا…

وَأَجَّلْنَا لِلْآخِرَةِ.

وَكَمْ قُلْنَا: “غَدًا”…

حَتَّى أَصْبَحَ الْغَدُ سِلْسِلَةً لَا تَنْتَهِي.

نُؤَجِّلُ تَوْبَةً…

وَنُؤَخِّرُ دَمْعَةً…

وَنُسَوِّفُ سَجْدَةً…

وَنَظُنُّ أَنَّ الْقَلْبَ سَيَبْقَى كَمَا هُوَ، لَا يَقْسُو، وَلَا يَضْعُفُ، وَلَا يَغْفُلُ.

حَتَّى يَأْتِي يَوْمٌ…

يُفَاجِئُنَا فِيهِ صَمْتُنَا أَكْثَرَ مِنْ كَلَامِنَا.

إِلٰهِي…

رَأَيْتُ وُجُوهًا كَانَتْ تَمْلَأُ الْمَجَالِسَ بِالْبِشْرِ…

ثُمَّ غَابَتْ، فَبَقِيَ لَهَا فِي الْقُلُوبِ دُعَاءٌ، أَوْ ذِكْرٌ حَسَنٌ، أَوْ أَثَرٌ صَالِحٌ.

وَرَأَيْتُ بُيُوتًا كَانَتْ تَضِجُّ بِأَصْوَاتِ أَهْلِهَا…

ثُمَّ أَصْبَحَتْ تَرْوِي حِكَايَاتِ مَنْ مَضَوْا.

فَعَلِمْتُ…

أَنَّ الْبَقَاءَ لَيْسَ لِلْأَجْسَادِ…

بَلْ لِمَا يَتْرُكُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ خَيْرٍ.

إِلٰهِي…

لَمْ يَكُنِ الْمَوْتُ غَائِبًا عَنَّا…

بَلْ كُنَّا نُغَيِّبُهُ عَنْ أَنْفُسِنَا.

نَشْهَدُ الْجَنَائِزَ…

وَنُوَارِي الْأَحِبَّةَ…

وَنَرْفَعُ أَيْدِيَنَا بِالدُّعَاءِ…

ثُمَّ نَعُودُ إِلَى أَيَّامِنَا، وَكَأَنَّ الْمَوْعِظَةَ كَانَتْ لِغَيْرِنَا.

حَتَّى أَدْرَكْتُ…

أَنَّ الْمَوْتَ لَا يَنْتَظِرُ مَنْ اسْتَعَدَّ…

وَلَا يُؤَخِّرُ مَنْ أَجَّلَ.

إِنَّهُ وَعْدٌ مَكْتُوبٌ…

لَا يَتَقَدَّمُ، وَلَا يَتَأَخَّرُ.

إِلٰهِي…

هَبْ لِي قَلْبًا…

إِذَا ذُكِّرَ بِكَ لَانَ.

وَإِذَا دُعِيَ إِلَيْكَ أَقْبَلَ.

وَإِذَا أَذْنَبَ لَمْ يُكَابِرْ…

بَلْ عَرَفَ أَنَّ خَيْرَ الطُّرُقِ إِلَيْكَ…

طَرِيقُ الِاعْتِرَافِ، لَا طَرِيقُ الِاعْتِذَارِ.

وَهَبْ لِي نَفْسًا…

لَا تُغَرُّهَا الْعَافِيَةُ…

وَلَا يُنْسِيهَا الرَّخَاءُ…

أَنَّهَا سَتَقِفُ يَوْمًا بَيْنَ يَدَيْكَ…

لَا يَحْجُبُهَا عَنْكَ حِجَابٌ…

وَلَا يَنْفَعُهَا إِلَّا صِدْقُهَا.

إِلٰهِي…

إِنْ كَانَتِ الدُّنْيَا قَدْ شَغَلَتْنِي عَنْ نَفْسِي…

فَلَا تَدَعْهَا تَشْغَلُنِي عَنْكَ.

وَإِنْ كَانَتْ أَيَّامِي قَدْ تَفَرَّقَتْ فِي كُلِّ اتِّجَاهٍ…

فَاجْمَعْ قَلْبِي عَلَيْكَ.

فَإِنَّ الْقَلْبَ إِذَا عَرَفَكَ…

لَمْ يَعُدْ يَطْمَعُ فِي سِوَاكَ.

عَفْوُكَ… رَبِّي.

أَدْرَكْتُ

إِلٰهِي…

مَا أَبْطَأَ الْحَقِيقَةَ عَلَى الْقَلْبِ إِذَا اسْتَأْنَسَ بِالدُّنْيَا.

كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْأَيَّامَ تَمْضِي مِنْ حَوْلِي…

ثُمَّ أَدْرَكْتُ أَنَّهَا كَانَتْ تَمْضِي بِي.

وَكُنْتُ أَظُنُّ أَنِّي أَمْلِكُ الْوَقْتَ…

ثُمَّ عَلِمْتُ أَنَّ الْوَقْتَ هُوَ الَّذِي كَانَ يَمْلِكُنِي.

لَا يَسْتَأْذِنُ فِي رَحِيلِ يَوْمٍ…

وَلَا يَعِدُ بِعَوْدَةِ سَاعَةٍ.

يَمْضِي…

وَيَأْخُذُ مَعَهُ شَيْئًا مِنَّا، حَتَّى لَا يَبْقَى مِنَّا إِلَّا مَا كَتَبْنَاهُ فِي صَحَائِفِنَا.

إِلٰهِي…

كَمْ بَنَيْنَا لِلدُّنْيَا…

وَأَجَّلْنَا لِلْآخِرَةِ.

وَكَمْ قُلْنَا: “غَدًا”…

حَتَّى أَصْبَحَ الْغَدُ سِلْسِلَةً لَا تَنْتَهِي.

نُؤَجِّلُ تَوْبَةً…

وَنُؤَخِّرُ دَمْعَةً…

وَنُسَوِّفُ سَجْدَةً…

وَنَظُنُّ أَنَّ الْقَلْبَ سَيَبْقَى كَمَا هُوَ، لَا يَقْسُو، وَلَا يَضْعُفُ، وَلَا يَغْفُلُ.

حَتَّى يَأْتِي يَوْمٌ…

يُفَاجِئُنَا فِيهِ صَمْتُنَا أَكْثَرَ مِنْ كَلَامِنَا.

إِلٰهِي…

رَأَيْتُ وُجُوهًا كَانَتْ تَمْلَأُ الْمَجَالِسَ بِالْبِشْرِ…

ثُمَّ غَابَتْ، فَبَقِيَ لَهَا فِي الْقُلُوبِ دُعَاءٌ، أَوْ ذِكْرٌ حَسَنٌ، أَوْ أَثَرٌ صَالِحٌ.

وَرَأَيْتُ بُيُوتًا كَانَتْ تَضِجُّ بِأَصْوَاتِ أَهْلِهَا…

ثُمَّ أَصْبَحَتْ تَرْوِي حِكَايَاتِ مَنْ مَضَوْا.

فَعَلِمْتُ…

أَنَّ الْبَقَاءَ لَيْسَ لِلْأَجْسَادِ…

بَلْ لِمَا يَتْرُكُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ خَيْرٍ.

إِلٰهِي…

لَمْ يَكُنِ الْمَوْتُ غَائِبًا عَنَّا…

بَلْ كُنَّا نُغَيِّبُهُ عَنْ أَنْفُسِنَا.

نَشْهَدُ الْجَنَائِزَ…

وَنُوَارِي الْأَحِبَّةَ…

وَنَرْفَعُ أَيْدِيَنَا بِالدُّعَاءِ…

ثُمَّ نَعُودُ إِلَى أَيَّامِنَا، وَكَأَنَّ الْمَوْعِظَةَ كَانَتْ لِغَيْرِنَا.

حَتَّى أَدْرَكْتُ…

أَنَّ الْمَوْتَ لَا يَنْتَظِرُ مَنْ اسْتَعَدَّ…

وَلَا يُؤَخِّرُ مَنْ أَجَّلَ.

إِنَّهُ وَعْدٌ مَكْتُوبٌ…

لَا يَتَقَدَّمُ، وَلَا يَتَأَخَّرُ.

إِلٰهِي…

هَبْ لِي قَلْبًا…

إِذَا ذُكِّرَ بِكَ لَانَ.

وَإِذَا دُعِيَ إِلَيْكَ أَقْبَلَ.

وَإِذَا أَذْنَبَ لَمْ يُكَابِرْ…

بَلْ عَرَفَ أَنَّ خَيْرَ الطُّرُقِ إِلَيْكَ…

طَرِيقُ الِاعْتِرَافِ، لَا طَرِيقُ الِاعْتِذَارِ.

وَهَبْ لِي نَفْسًا…

لَا تُغَرُّهَا الْعَافِيَةُ…

وَلَا يُنْسِيهَا الرَّخَاءُ…

أَنَّهَا سَتَقِفُ يَوْمًا بَيْنَ يَدَيْكَ…

لَا يَحْجُبُهَا عَنْكَ حِجَابٌ…

وَلَا يَنْفَعُهَا إِلَّا صِدْقُهَا.

إِلٰهِي…

إِنْ كَانَتِ الدُّنْيَا قَدْ شَغَلَتْنِي عَنْ نَفْسِي…

فَلَا تَدَعْهَا تَشْغَلُنِي عَنْكَ.

وَإِنْ كَانَتْ أَيَّامِي قَدْ تَفَرَّقَتْ فِي كُلِّ اتِّجَاهٍ…

فَاجْمَعْ قَلْبِي عَلَيْكَ.

فَإِنَّ الْقَلْبَ إِذَا عَرَفَكَ…

لَمْ يَعُدْ يَطْمَعُ فِي سِوَاكَ.

عَفْوُكَ… رَبِّي.

رَأَيْتُ

إِلٰهِي…

لَمْ أَرَ الْمَوْتَ يَوْمًا وَحْشًا يَطَارِدُ الْأَحْيَاءَ…

بَلْ رَأَيْتُهُ حَقِيقَةً تَمْشِي فِي صَمْتٍ، وَنَحْنُ الَّذِينَ نُشِيحُ بِوُجُوهِنَا عَنْهَا.

يَمُرُّ بِكُلِّ بَيْتٍ…

وَيَقِفُ عَلَى كُلِّ بَابٍ…

وَيَأْخُذُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ قَلْبًا كَانَ يَظُنُّ أَنَّ لَهُ فِي الدُّنْيَا مُقَامًا أَطْوَلَ.

وَمَعَ ذَلِكَ…

نُوَدِّعُ، وَنَبْكِي، وَنَدْعُو…

ثُمَّ نَمْضِي، كَأَنَّ الطَّرِيقَ لَنْ يَمُرَّ بِنَا.

إِلٰهِي…

أَدْرَكْتُ أَنَّ الْعُمْرَ لَيْسَ مَا عِشْتُهُ…

بَلْ مَا عَمَّرْتُ بِهِ قَلْبِي.

فَرُبَّ سَاعَةٍ أَحْيَتْ رُوحًا…

وَرُبَّ سِنِينَ مَرَّتْ، وَلَمْ تَزِدْ صَاحِبَهَا إِلَّا بُعْدًا.

وَرُبَّ دَمْعَةٍ خَالِصَةٍ…

كَتَبَ اللَّهُ بِهَا حَيَاةً جَدِيدَةً لِقَلْبٍ أَوْشَكَ أَنْ يَضِيعَ.

إِلٰهِي…

إِنْ جَاءَ يَوْمٌ يَنْقَطِعُ فِيهِ نَفَسِي…

فَلَا تَجْعَلْ آخِرَ مَا يَنْقَطِعُ مِنِّي رَجَائِي فِيكَ.

وَإِنْ سَكَنَتْ جَوَارِحِي…

فَلَا يَسْكُنْ فِي قَلْبِي حُسْنُ الظَّنِّ بِكَ.

وَإِنْ ضَعُفَ لِسَانِي عَنِ الْكَلَامِ…

فَاجْعَلْ آخِرَ مَا يَنْطِقُ بِهِ قَلْبِي…

أَنَّكَ أَنْتَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ.

إِلٰهِي…

تَأَمَّلْتُ حَالَ الْإِنْسَانِ…

يَقْضِي عُمُرَهُ يُرَتِّبُ أُمُورَ غَدِهِ…

وَلَا يَعْلَمُ هَلْ يَبْلُغُ الْمَسَاءَ.

وَيُحْكِمُ إِغْلَاقَ أَبْوَابِ دَارِهِ…

وَيَنْسَى أَنَّ الْبَابَ الَّذِي سَيَخْرُجُ مِنْهُ يَوْمًا…

لَنْ يَعُودَ مِنْهُ.

فَمَا أَضْعَفَ الْإِنْسَانَ…

علي عبد الله الوهابي

فتح في أبيات