قصيدة بلا عنوان
أَبكِي المَوَاجِعَ فِي صَدرِي إِذَا أَلمَا
فَالحُبُّ يدمي فؤادَ المرءِ إذَا كُتمَا
قَد ضَاقَ صَدرِي بِمَن أَهوَى فَصِرُت بِه
نَبعاً تَفَجَّر فَيَّاضاً بِمَا غَرِمَا
يا سَارِقَاً دِفءَ قلبٍ من مَجَامِعِهِ
هَل من سَبيلٍ إلى لُقياكَ مُلتَحمَا
أَضرَمتَ نَارَاً بِوَجدِي لَيسَ يُطفِئُهَ
إِلَّا تَلَاقٍ، كَغَيثٍ بَعدمَا صُرِمَا
أَصبَحتَ مِن نَاظِرِي نَقشَاً عَلَى حَدَقٍ
فَلَا أَرَى غَيرَ حُسنٍ مِنكَ قَد رُسِمَا
فيكِ الجَمالُ وَلِي بين الرُؤَى وَلَه
يَزدَادُ حِيناً وَتذكِي نَارُهُ الحِمَمَا
سَبَحانَ مَن صَاغَ مِن نَورٍ مَحَاسِنكُ
وَأَسكنَ الوَردَ في عَينَيكِ فَالتَثَمَا
يَا غَائِباً وَخيالُ الوَصلِ يَجمعُنَ
فِي مَنزلِ الشِّعرِ يُروَى بَعدَمَا نُظِمَا
تَبدو لَعَيني إذَا مَا لاحَ ظِلُّهَ
كَصُورةِ البَدرِ في العَلياءِ مُنسَجِمَا
نورٌ توهجَ مِن عَينيكِ وارتَسمَا
والحُسنُ يَسكنُ في خَديكِ ما ابتَسمَا
يَا من يُعيرُ نَسيمَ الفًجرِ رِقتَهُ
وَأخجلَ البَدرَ من لَحظَيه فانهزَمَا
كَأنما الثَّغرُ إذ تَزهو لآلِئهُ
نَجمٌ تَدلى مِنَ الآفاقِ وانقَسمَا
مَليحةٌ أَسدَلَت لَيلاً عَلى كَتفٍ
وُبعثَرَت حَولَها الأَبرَاجَ وَالقَلمَا
سَأسكُبُ العُمرَ في كَفَّيكِ أُغنِية
وَأَرسلُ القَلبَ يَشدُو نَبضُهُ نَغَمَا
قَد لَفَّني اللَّيلُ بِشِعرٍ مِن مَحبَّتِهَا
وَزَادَنِي العِشقُ أَسقَامَاً إذَا حَكَمَا
وَلستُ آمنُ مِن نَفسِي إِذَا عَشِقَ
فَوقعَةُ الحُبِّ تَسقِي أَهلَها السَقَمَا
أحمد أبوراشد
فتح في أبيات