يا ايها الكون

--------------

يَـا أَيُّهَا الكَوْنُ لِي فِي الدَّهْرِ مُجْتَمَعَا

هَـذِي بِـلَادِي وَفِـيهَا المَجْدُ قَدْ جُمِعَا

جَــارَتْ عَـلَـيْهِ يَـدُ الأَطْـمَاعِ وَا أَسَـفَا

لَــمْ تُـبْقِ لِابْـنَائِهِ فِـي الـكَوْنِ مُـتَّسَعَا

فِـــي جَــفْـنِ عَـيْـنِـهِ دَمْـعَـةٌ رَقْـرَاقَـةٌ

كُــلُّ الـتَّـنَاهِيدِ لِـلْـدَّمَعَاتِ مَــا شَـفَـعَا

تَـوَحَّـدَ الـظُّـلْمُ فِــي أَجْـنَـابِ مَـرْبَـعِهِ

وَبِــكُـلِّ رَبْـــعٍ سَـيْـفُ الـبَـغْيِ ارْتَـفَـعَا

لَــكِــنَّ عَــهْــدًا بِــالـلَّـهِ يَــــا وَطَــنِـي

أَنْ نَـكْـسِرَ الـسَّـيْفَ، فَـنَـمْحُو الـوَجَعَا

لَا تَـبْـتَـئِـسْ يَـــا مَـوْطِـنِـي لِـفِـعَـالِهِمْ

دَعْ عَنْكَ خَوْفَ النَّفْسِ وَاطْرَحْ الهَلَعَا

نَـحْـنُ الأُسُــودُ مَــنْ نَـحْمِي فَـيَافِئَكَ

وَنُــشِـيـدُ فَــــوْقَ رُبُــوعِـكَ الـقِـلَاعَـا

مِــنَّـا الَّـــذِي يَـبْـنِي لِـلْـعِلْمِ مَـسْـجِدَهُ

وَمِـنَّا كُـلُّ ذِي زَنْـدٍ وَمِـنَّا الَّـذِي زَرَعَـا

مَـهْمَا تَـمَادَى الـطُّغَاةُ، بِالعِلْمِ نَقْهَرُهُمْ

وَنَــجْـعَـلُ أَرْضَــــكَ لِـلْـعِـلْمِ مُـنْـجَـعَا

إِنَّـــا وَمَـــنْ خَــلَـقَ الأَنَـــامَ لَـنَـرْقُبْهُمْ

وَهُــمُ يَـبِـيعُونَ الـتُّـرَابَ غَــدًا سِـلَـعَا

أَيَــظُـنُّ جَــهْـلًا بَــعْـدَ طُــولِ غَـفْـلَتِنَا

نَـخْـلُدُ الـعُـمْرَ لَـهُـمْ وَطَـرْفُـنَا هَـجَعَا؟

بُــرْكَــانُ قَــهْــرٍ بِـالـجَـوْفِ يُـوقِـظُـنَا

وَالــمَـوْجُ مِــنْ كُــلِّ بَـحْـرٍ سَـيَـنْدَفِعَا

الشاعر عارف أحمد سيف الميرابي

فتح في أبيات