مجزرة النحاة
نَصَبُوا "الْجَهْلَ" مَقَامَ "مُضَافٍ"
فَاسْتَكَانَ "الْمُبْتَدَا" وَالزُّكَامُ
كُلُّ "جَرٍّ" صَارَ سَيْفًا صَقِيلًا
يَسْحَبُ "الْأَسْمَاءَ وَالْقَتْلُ عَامُ
وَالْمُنَادَى فِي السُّجُونِ نَسِيٌّ
مَنْ يُنَادِيهِ؟ الْفَنَا وَالْحِمَامُ
قَالَ "فَاعِلْنَا": "أَنَا الْحَقُّ" زَيْفًا
وَ"الْمَفَاعِيلُ" النِّيَامُ نِيَامُ!
أَوَرِيثُ "الْقَطْرِ" صَارَ ذَبِيحًا
مُذْ أُهِينَتْ فِي "الْجَوَابِ" كَلَامُ
وَارْتَدَى ثَوْبَ "الْكَسِيرِ" إِمَامٌ؟
ثَوْبُ "مَجْرُورٍ" وَأَوْهَامُ
أَيُّهَا "التَّنْوِينُ" زِدْنِي ضَجِيراً
إِنَّ صَمْتَ "السَّاكِنِينَ" حُطَامُ
وَاسْتُبِيحَ "الصَّرْفُ" فِي حَرَمٍ
فَالْبِنَاءُ الصَّلْدُ فِينَا رُكَامُ
"عِلَّةٌ" فِي الذَّاتِ قَدْ نَبَتَتْ
فَهْيَ مَوْتٌ زَاحِفٌ وَسَقَامُ
"مُضْمَرٌ" فِي الْقَلْبِ حُزْنٌ عَمِيقٌ
لَيْسَ يُجْلِي "ظَاهِرَ" الْبَوْحِ لَامُ
أَيُّهَا "الْجَازِمْ" لَنَا أَمَلٌ
أَنَّ بَعْدَ السَّحْبِ فِيكَ عِظَامُ
لَمْ يَعُدْ "لِلنَّعْتِ" وَجْهٌ جَمِيلٌ
ضَاقَ "ظَرْفٌ" وَاسْتُبِيحَ انْهِزَامُ
مَاتَ فِينَا كُلُّ ذِي أَدَبٍ
وَانْتَحَى بَعْدَ "الْعَرُوضِ" خِتَامُ
غيث الحمادي
فتح في أبيات