نَجْوَى المُشْتَاقِ
أَمْضِي إِلَيْكَ وَكُلُّ شَيْءٍ زَائِلٌ
وَالقَلْبُ يَحْيَا فِي رَجَاءِ هَوَاكَ
كَيْفَ تَصْفُو لِيَ الحَيَاةُ وَإِنَّنِي
أَرْجُو مِنَ الرَّحْمَنِ فَضْلَ رِضَاكَ
إِنْ ضَاقَ صَدْرِي كُنْتَ أَنْتَ مَلاذَهُ
وَالقَلْبُ أَضْحَى مُسْتَنِيرًا بِهُدَاكَ
وَإِذَا تَعَثَّرَ فِي الطَّرِيقِ خُطَايَ
كَانَ الرَّجَاءُ لِرُوحِيَ فِي نَجْوَاكَ
إِنِّي أُحِبُّكَ لَا لِشَيْءٍ أَبْتَغِي
إِلَّا رِضَاكَ، وَمَا أُرِيدُ سِوَاكَ
أَنْتَ المُنَعِّمُ، أَنْتَ رَبِّي وَمَنْ لَهُ
تَهْفُو القُلُوبُ وَتَسْتَمِدُّ ضِيَاكَ
يَا رَبِّ إِنْ كَثُرَتْ ذُنُوبِي كُلُّهَا
فَأَنَا المُقِرُّ، وَرَاجِعٌ لِرُحْمَاكَ
مَا لِي مِنَ الدُّنْيَا سِوَى أَمَلٍ بِكَ
وَأَرْجُو قُرْبَكَ طَامِعًا بِرِضَاكَ
أَدْعُوكَ فِي سِرِّي إِذَا نَامَ الوَرَى
فَتَفِيضُ مِنْ عَيْنِي الدُّمُوعُ لِهَوَاكَ
يَا مَنْ يُجِيبُ الدَّاعِيَ وَيَسْمَعُ شَكْوَاهُ
إِلَيْكَ أَشْكُو ضَعْفِيَ، رَاجِيًا عَطَاكَ
فَاجْعَلْ فُؤَادِي دَائِمًا مُتَعَلِّقًا
بِذِكْرِكَ، وَاجْعَلْ كُلَّ دَرْبِي فِي هُدَاكَ
وَاجْعَلْ مَقَامِي فِي رِضَاكَ، فَإِنَّنِي
مَا عِشْتُ يَوْمًا إِلَّا طَلَبْتُ رِضَاكَ
فَقُلُوبُ أَهْلِ الشَّوْقِ تَحِنُّ لَهْفَةً
وَتَذُوبُ مِنْ شَوْقٍ إِلَى مَعْنَى لِقَاكَ
وَإِذَا حُجِبْنَا عَنْ طَرِيقِ مَحَبَّةٍ
ضَاقَتْ بِأَرْوَاحِ المُحِبِّينَ دُنْيَاكَ
فَاسْقِ القُلُوبَ مِنَ المَحَبَّةِ رَحْمَةً
وَاجْعَلْ نَشِيدَ الرُّوحِ دَائِمًا ذِكْرَاكَ
يَا رَبِّ خُذْ بِيَدِي إِلَى نُورِ الهُدَى
وَاجْعَلْ خِتَامِي فِي الحَيَاةِ رِضَاكَ
إِنِّي أَتَيْتُكَ وَالقَلْبُ يَحْمِلُ شَوْقَهُ
وَمَا لِيَ فِي الأَيَّامِ إِلَّا فُؤَادٌ يَخْشَاكَ
فَإِذَا دَنَا مِنِّي الرَّحِيلُ فَاجْعَلْ لِي
ذِكْرًا جَمِيلًا، وَاخْتِمِ العُمْرَ بِهُدَاكَ.
وَإِنْ سَأَلْتَ عَنْ يَاسِينٍ فَقُلْ: عَبْدٌ لِرَبٍّ وَاحِدٍ أَحَدِ
فتح في أبيات