الأم مشكاة العدم
هِيَ التَّكْوِينُ لَاْ قَبْلَا
وَمِنْ أَنْوَارِهَا جَلَّا!
وَفِي أَحْشَائِهَا كَوْنٌ
طَوَى الْأَفْلَاكَ وَالرُّسْلَا
تَغُضُّ الشَّيْبَ فِي صَمْتٍ
وَتُهْدِي كَفُّهَا نُبْلَا
عَلَى سَجَّادَةِ التَّقْوَى
تَصُدُّ الْمَوْتَ إِذْ مَلَّا
إِذَا مَا صَمْتُهَا دَوَّى
رَأَيْتُ الصَّخْرَ مُنْحَلَّا
أَنَا الطِّيْنُ الَّذِي لَوْلَا
دُعَاهَا مَا غَدَا فُضْلَا
مَلَاكٌ صِيغَ مِنْ صَبْرٍ
وَمِنْ أَنْوَارِها حُلَّا!
رَحِيمٌ فِي لَظَى قَهْرٍ
وَطَوْدٌ كُلَّمَا أَطْلَا!
خَفِيُّ السِّرِّ فِي ذَاتِي
جَلِيُّ النُّورِ إِنْ ضَلَّا
تَلُمُّ الْكَوْنَ فِي ثَوْبٍ
وَتَحْنِي ظِلَّهَا ذُلَّا!
غيث الحمادي
فتح في أبيات