توبة الضائع

أَخْطَأْتُ لَمَّا لَمْ أَخَلْنِي أُبَاحْ

وَالْحُسْنُ فِيكِ الْيَوْمَ غَطَّى الْجِرَاحْ

وَجْهٌ مَحَا ضَوْءُ الضُّحَى ظِلَّهُ

فَاشْتَاقَتِ الشَّمْسُ لِطِيبِ الصَّبَاحْ

عَيْنَاكِ أُفْقٌ مَا لَمَحْتُ المَدَى

إِلَّا لِكَيْ يَرْتَدَّ عَنِّي الكِفَاحْ

لَمْ يَبْقَ عِنْدِي غَيْرُ فَقْدِي إِذَا

ضَاقَ المَدَى فَالْفَقْدُ فِيكِ ارْتِيَاحْ

تَمْشِينَ وَالإِيْقَاعُ فِيْكِ انْزَوَى

حَتَّى السُّكُونُ المُرُّ فِيْكِ اسْتَبَاحْ

يَا ذَنْبِيَ المَنْسِيَّ فِي ثَوْبِهِ

طُهْرِي الَّذِي أَرْجُوهُ فِيكِ اسْتَرَاحْ

أَيْنَ الْمَسَارُ الصَّعْبُ يَا سَيِّدِي

حَتَّى غَدَتْ طُهْرِيَّةٌ لِي جِرَاحْ

طُهْرٌ إِذَا مَا رُوحُهُ قُدِّسَتْ

بَاعَ الْهَوَى ذَنْبِي وَوَلَّى وَرَاحْ

نَفْسِي تَمَادَتْ فِي فَيَاضٍ بِهِ

صَوْتِي بِصَمْتِي ثُمَّ يُذْكَى الصِّيَاحْ

جِئْتُكَ مَكْسُورًا أُرِيدُ الْهُدَى

تَرْجُو بِكَ الْأَوْجَاعُ نَيْلَ الصَّلَاحْ

لَيْسَ لِيَ الْيَوْمَ نَجَاةٌ تُرَى

كَلَّا وَلَا لِي فِي الظَّلامِ انْفِسَاحْ

فَاقْبَلْ فُؤَادًا ضَاعَ فِي نَفْسِهِ

يَخْشَى مَجِيئًا غَابَ عَنْهُ الْفَلَاحْ

غيث الحمادي

فتح في أبيات